آقا رضا الهمداني
73
مصباح الفقيه
عنه في موارد مخالفة الأصل يحتاج إلى تتبّع دليل له ( 1 ) . انتهى . وكيف كان ، فلا شبهة في أنّه إن كان على أعضاء طهارته جبائر أو غيرها من الحواجب مطلقا ( فإن ) كانت في محلّ المسح و ( أمكنه ) إزالتها والمسح على البشرة ، أو كانت في مواضع الغسل وأمكنه إيصال الماء إلى محلَّها على وجه يتحقّق معه غسل البشرة إمّا ب ( نزعها أو تكرار الماء عليها ) أو غمس العضو في الماء ( حتى يصل البشرة ) أو غير ذلك من أنحاء المعالجات ، ( وجب ) عليه ذلك ما لم يتضرّر أو يشقّ عليه ذلك ، وإلَّا فهو معذور ، وسيتّضح حكمه إن شاء اللَّه . وقد ظهر لك في المسألة السابقة أنّ مجرّد إيصال الماء إلى المحلّ يجزئ في حصول غسله ، ولا يعتبر فيه الجريان بالفعل ، وأنّ اعتبار الجريان في مفهوم الغسل إنّما هو في مقابل إيصال البلل بمسّ اليد الرطبة للمحلّ على نحو الوضع أو الإمرار ، وإلَّا فلا إشكال في كفاية مجرّد استيلاء الماء على العضو من دون إجراء ، كما في الغمس ، أو وضع قطرة من الماء على جزء من العضو بحيث لا يتحرّك عنه . وربّما يؤيّده الموثّق في من انكسر ساعده ولا يقدر أن يحلَّه لحال الجبر إذا جبر ، قال عليه السّلام : « يضع إناء فيه ماء ويضع موضع الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى جلده وقد أجزأه ذلك من غير أن يحلَّه » ( 2 ) .
--> ( 1 ) كتاب الطهارة : 142 ، وانظر : مشارق الشموس : 149 . ( 2 ) التهذيب 1 : 426 / 1354 ، الإستبصار 1 : 78 / 242 ، الوسائل ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .